السيد مهدي الرجائي الموسوي
394
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أشمرٌ هل أنت تدري أيّ ذي شرفٍ * تبري لأوداجه قد غالك الشلل علوت صدر إمامٍ سيدٍ سند * تنحطّ عن كعبه الجوزاء والحمل لُامّك الويل هل لم تدر أنّ له * أباً وجدّاً وامّاً سادةٌ نبل يا نكبةً لبس الدين القويم لها * سود الحداد وغاض العلم والعمل وقرحةً أورثت في قلب فاطمةٍ * رزءً عظيماً وجرحاً ليس يندمل وحرقةً في حشاها لا انطفاء لها * تكاد من قبسات الحزن تشتعل وإنّ أعظم رزءٍ للخيول على * جثمانه في الفلا حلٌّ ومرتحل واحسرتاه على ثاوٍ جريح حشاً * تسفي على جسمه النكباء والشمل واحسرتاه على عارٍ لقد نسجت * عليه بالطفّ من ريح الصبا حلل واحسرتاه على ظامٍ قضى أسفاً * ما ناله غير تجريع الردى وشل ملقىً ثلاثاً بلا غسلٍ ولا كفن * ترب الفلا والدما الأكفان والغسل عفير جسمٍ ومنه الرأس منقطعٌ * يشيله من لدان الخطّ معتدل يسري بنسوته أسرى بلا وطأٍ * فوق المطي ولم يضرب لها كلل مسبيةً مثل سبي الترك قد * سلبت منها القلائد والأسوار والحجل سواجعاً كحمام الأيك نادبةً * ينهدّ من شجوهنّ الصخر والجبل من كلّ باديةٍ وجهاً كبدر دجى * يبدو لشمس الضحى من نوره الخجل والسيد الفاضل السجّاد قد نهكت * جثمانه في السرا الأغلال والعلل يرنو بنات رسول اللَّه صاغرةً * من خلفها لليتامى في البكا زجل هذي تقنّع من نسج القطيع وذي * بالرغم ينزع منها الحلي والحلل وزينب بين ذاك السبي حاسرةً * لها على ندبها ندبٌ ومرتجل تقول يا شمس أيامي ويا قمري * إذا اكفهرّ عليّ الحادث الجلل قد غيّر الحزن حالي والضنا جسدي * وجداً وهاج بي التبريح والثكل يا غائباً يرجى عوده أبداً * ولا به بعد هذا الفصل متّصل ويا طريحاً جريحاً لا دواء له * كيف الدواء ومنه الرأس منفصل ظننت أنّك حصنٌ أستجير به * عن الزمان فخاب الظنّ والأمل